قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن إدارة السجون تسرق أموال الكنتين الخاصة بالأسرى خلال فرض غرامات متواصلة ومكثفة كإجراء عقابي بحقهم، تتراوح ما بين 300- 500 شيقل.

وأشار قراقع في بيان صحافي، إلى أن الحكومة عبر وزارة شؤون الأسرى تسدد ما قيمته 14 مليون شيقل سنويا كغرامات عن الأسرى.

وأوضح، أنه خلال شهر تموز الحالي فرضت غرامات على الأسرى داخل السجون بقيمة 250 ألف شيقل، شملت أسرى من كافة السجون والمعسكرات، وذلك ضمن حملة إدارة السجون المسعورة في التضييق على الأسرى.

وبيّن انه خلال شهر تموز الحالي لوحظ أن إدارة السجون، ومن خلال قوات قمع خاصة كفرق نحشون ومسادا وغيرها، تقوم باقتحام ومداهمة أقسام وغرف الأسرى بحثا عن أجهزة خلوية، وقد تم فرض غرامات على الأسرى الذين ضبطت بحوزتهم بشكل فردي أو جماعي، إذ يعاقب القسم أو نزلاء الغرفة بأكملها بدفع غرامات مالية، كما حدث في سجن مجدو عندما فرضت غرامات مالية بقيمة 35 ألف شيقل على أحد الأقسام.

وقال قراقع: 'عندما يتم ضبط أي شيء مع عائلات الأسرى يعاقب الأسير أو سكان غرفته جميعا، بدفع غرامات مالية وحرمان من الزيارة'.

واعتبر أن هذه سرقة ونهب لأموال الأسرى وعقوبات غير قانونية وغير شرعية، خاصة أن مبلغ الكنتين الذي يوضع في حساب كل أسير لا يتجاوز 300 شيقل، ولا يكفي لسد احتياجاته الأساسية.

وأشار إلى أن الاستغلال الاقتصادي واضح في السجون، بحيث حولت إدارة السجون قطاع الأسرى إلى قطاع مربح لدعم موازنتها من خلال فرض الغرامات، والبيع في الكنتين بأسعار مرتفعة جدا.

ورفض أن يتحول الأسرى إلى أداة للاستغلال والربح، معتبرا أن ذلك سياسة مقصودة هدفها تحويل الأسرى إلى عبء على أنفسهم وعائلاتهم وعلى السلطة الوطنية.

وأوضح قراقع أن الأوضاع في السجون أصبحت صعبة، فالأسرى يتعرضون لهجمات ومضايقات في كافة نواحي حياتهم ما ينعكس أيضا على عائلاتهم.

وقال: 'يحتاج الأمر إلى إعادة تقييم السياسة المالية في التعامل مع إدارة السجون، من خلال السعي إلى تخفيف الأعباء المالية عن موازنتها، جراء سياسة الاعتقالات ومتطلبات الأسرى الإنسانية والمعيشية.

وتطرق قراقع إلى سياسة المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي تفرض أحكاما وغرامات باهظة على الأسرى غير مسترجعة لخزينة الحكومة، حيث أن 90% من الأسرى الذين يحاكمون في المحاكم الإسرائيلية تفرض عليهم غرامات مالية إضافة إلى الحكم الفعلي بالسجن.